آقا رضا الهمداني
109
مصباح الفقيه
ببعض - التي ورد في جملة منها التعبير بأنّ عليه الغسل ، وفي بعضها التصريح بوجوب الغسل عليه ، وفي جملة منها التعبير بصيغة الأمر ، وفي بعضها بالجملة الخبريّة - مع اعتضادها بفهم الأصحاب وعملهم ، فكيف يمكن استفادة حكم شرعيّ وجوبيّ أو تحريميّ من الأدلَّة السمعيّة ! ؟ فلا مجال للمناقشة في دلالتها على المدّعي . نعم ، ربما يخدش فيها - انتصارا للسيّد القائل باستحبابه ( 1 ) - بمعارضتها ببعض الأخبار التي يدّعى ظهوره في عدم الوجوب ، وكونه من الأغسال المستحبّة : كبعض الأخبار الواردة في بيان عدد الأغسال ، المتقدّمة في محلَّها من عدّه في طيّ الأغسال المسنونة مع ما في بعضها من التصريح بأنّ الفرض هو غسل الجنابة ، الدالّ على أنّ ما عداه من السنن . وفي صحيحة الحلبي الأمر به وبما هو معلوم الندبيّة ، قال : « اغتسل يوم الأضحى والفطر والجمعة ، وإذا غسّلت ميّتا » ( 2 ) الحديث . ورواية الحسن ( 3 ) بن عبيد قال : كتبت إلى الصادق عليه السّلام : هل اغتسل أمير المؤمنين عليه السّلام حين غسّل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عند موته ؟ فأجابه « النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله
--> ( 1 ) تقدّم تخريج قوله في ص 104 ، الهامش ( 1 ) . ( 2 ) التهذيب 1 : 105 / 273 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 9 . ( 3 ) في الموضع الثاني من التهذيب : « الحسين » . وفي الموضع الأوّل منه وكذا في الاستبصار عن القاسم الصيقل .